العلامة الحلي

397

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ويقال له : الاستثناء قد صحّ بحكم الإطلاق ، ففسّر ذلك بما يبقى بعد الدرهم منه شيء . ويحتمل إلزامه بما فسّر به الألف ، فيبطل الاستثناء ؛ لأنّه إذا بيّن المُقرّ به ، كان الاستثناء رافعاً لجميعه ، فيبطل . ولو استثنى المجهول من المعلوم ، صحّ ، وطُولب بالبيان ، كما إذا قال : له علَيَّ عشرة دراهم إلّا شيئاً ، فيُطالَب بتفسير الشيء ، ويُقبل تفسيره بمهما كان إذا قلّ عن العشرة ، فإن استوعب أو زاد بطل التفسير . وفي الاستثناء الوجهان . ولو استثنى المجهول من المجهول ، صحّ الإقرار والاستثناء ، وطُولب بالتفسير فيهما على وجهٍ لا يستوعب ، فإن استوعب فالوجهان ، كما لو قال : له علَيَّ ألف إلّا شيئاً ، طُولب بتفسير الألف والشيء ، فيبيّن جنس الألف أوّلًا ثمّ يفسّر الشيء بما لا يستغرق الألف من الجنس الذي بيّنه . ولو قال : له علَيَّ شيء إلّا درهماً ، فقد استثنى المعلوم من المجهول ، فيفسّر الشيء بما يزيد على الدرهم وإن قلّ ، كما تقدّم في قوله : علَيَّ ألف إلّا درهماً ، ولا يلزم من استثناء الدرهم أن تكون الألف دراهمَ . قال بعض الشافعيّة : مهما بطل التفسير في هذه الصورة ففي بطلان الاستثناء وجهان « 1 » . ويشكل في استثناء المعلوم من المجهول . مسألة 958 : لو اتّفق اللفظ في المستثنى منه والاستثناء ، كما لو قال : له علَيَّ شيء إلّا شيئاً ، أو : له علَيَّ مالٌ إلّا مالًا ، فالأقوى : صحّة الإقرار

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 346 ، روضة الطالبين 4 : 56 .